المقامر - دستويفسكي
ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻣﻊ ﺑﺎﻭﻟﻴﻦ ﺳﻮﺳﻠﻮﻓﺎ . ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺩﻭﻳﺴﺘﻮﻓﺴﻜﻲ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﺇﻟﻰ ﺑﺎﺭﻳﺲ ﻟﻠﺤﺎﻕ ﺑﺤﺒﻴﺘﻪ , ﺗﻠﺒّﺚ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﺴﺒﺎﺩﻥ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻟﻴﻘﺎﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻭﻟﻴﺖ . ﻭﻗﺪ ﺃﻟﻬﺒﻪ ﻫﻮﻯ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺮﺓ , ﻭﺭﺑﺢ , ﻭﻇﻦ ﺃﻧﻪ ﺃﺩﺭﻙ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺇﺗﺒﺎﻋﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﺮﺑﺢ : “ ﻟﻘﺪ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺃﻋﺮﻑ ﺍﻟﺴﺮ ﺣﻘﺎ : ﺇﻧﻪ ﺳﺮ ﺑﺴﻴﻂ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﺒﺴﺎﻃﺔ , ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﻤﺘﻨﻊ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻣﻦ ﺣﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﻦ , ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻬﺘﻢ ﺑﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﻠﻌﺐ , ﻭﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻔﻠﺖ ﻣﻨﻪ ﺯﻣﺎﻡ ﺳﻴﻄﺮﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﺼﺎﺑﻪ . ﺫﻟﻚ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ .
ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﺴﺮ ﺍﻟﻼﻋﺐ ﻣﺘﻰ ﺍﺗﺒﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ .” ﻟﻜﻨﻪ ﻣﺎ ﻳﻠﺒﺚ ﺃﻥ ﻳﺮﻭﻱ ﻷﺧﺖ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻌﺐ ﻣﻦ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﺤﻆ ﻭﻣﺎ ﻧﺎﻟﺘﻪ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻓﺎﺕ ﻣﻦ ﻧﻜﺒﺎﺕ : “ ﻟﻘﺪ ﻭﺿﻌﺖ ﻟﻨﻔﺴﻲ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﺴﺒﺎﺩﻥ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻌﺐ ﻃﺒﻘﺘﻬﺎ ﻓﺴﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺭﺑﺤﺖ ﻋﺸﺮﺓ ﺁﻻﻑ ﻓﺮﻧﻚ . ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﺍﻧﺪﻓﻌﺖ ﻓﻲ ﺗﻴﺎﺭ ﺍﻟﺤﻤﺎﺳﺔ ﺻﺒﺎﺣﺎ , ﻓﻐﻴﺮﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ , ﻓﻤﺎ ﻟﺒﺜﺖ ﺃﻥ ﺧﺴﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ . ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﻋﺪﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ , ﻓﺎﺗﺒﻌﺘﻬﺎ ﺇﺗﺒﺎﻋﺎ ﺩﻗﻴﻘﺎ ﻻ ﺃﺣﻴﺪ ﻋﻨﻪ , ﻭﺟﺪﺗﻨﻲ ﺃﺭﺑﺢ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﺁﻻﻑ ﻓﺮﻧﻚ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭﺑﻐﻴﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﺟﻬﺪ . ﻓﻘﻮﻟﻲ ﻟﻲ ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ : ﺃﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺣﻘﻲ ﺃﻥ ﺃﺗﺤﻤﺲ ﻭﺃﻥ ﺃﻇﻦ ﺃﻧﻨﻲ ﺇﺫﺍ ﻃﺒﻘﺖ ﻃﺮﻳﻘﺘﻲ ﺗﻄﺒﻴﻘﺎ ﺻﺎﺭﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﺿﻊ ﺳﻌﺎﺩﺗﻲ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ؟
للتحميل اضغط